فصل: وفي الباب أحاديث

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نصب الراية لأحاديث الهداية **


 وفي الباب أحاديث

منها‏:‏ حديث ابن عمر‏:‏ أخرجه البخاري، ومسلم ‏[‏البخاري في آخر ‏"‏الزكاة‏"‏ ص 204، ومسلم في ‏"‏باب زكاة الفطر‏"‏ ص 317‏]‏ من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس‏:‏ صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين، وفي لفظ لهما‏:‏ إن رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ أمر بزكاة الفطر‏:‏ صاع من تمر، أو صاع من شعير، قال ابن عمر‏:‏ فجعل للناس عدله مُدَّيْن من حنطة، انتهى‏.‏

- حديث آخر‏:‏ أخرجه أبو داود ‏[‏أبو داود في ‏"‏باب زكاة الفطر‏"‏ ص 234، وابن ماجه في ‏"‏باب زكاة الفطر‏"‏ ص 132، والدارقطني في ‏"‏زكاة الفطر‏"‏ ص 219، والحاكم في ‏"‏المستدرك‏"‏ ص 409، وقال‏:‏ يزيد بن مسلم الخولاني، وهو وهم، وكذا البيهقي‏:‏ ص 163 - ج 4‏.‏‏]‏، وابن ماجه عن أبي يزيد الخولاني عن سيار بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس‏.‏ قال‏:‏ فرض رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو، والرفث، وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات، انتهى‏.‏ ورواه الدارقطني، وقال‏:‏ ليس في رواته مجروح، ورواه الحاكم في ‏"‏المستدرك‏"‏، وقال‏:‏ على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وقال الشيخ في ‏"‏الإِمام‏"‏‏:‏ لم يخرج الشيخان لأبي يزيد، ولا لسيار شيئًا، انتهى‏.‏

- حديث آخر‏:‏ أخرجه الحاكم في ‏"‏المستدرك ‏[‏الحاكم في ‏"‏المستدرك‏"‏ ص 410، وليس فيه‏:‏ مدان من قمح، وكذا في البيهقي‏:‏ ص 172 - ج 4، والظاهر من قول البيهقي أن السقوط من الناسخ‏.‏‏]‏ عن داود بن شبيب ثنا يحيى بن عباد السعدي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ أمر صارخًا ببطن مكة ينادي‏:‏ إن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو مملوك، حاضر أو باد‏:‏ مدَّان من قمح، أو صاع من شعير، أو تمر، انتهى‏.‏ وقال‏:‏ صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ‏.‏

- حديث آخر‏:‏ أخرجه الدارقطني عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي اللّه عنهم أن بعض البادية جاءُوا إلى رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ، فقالوا‏:‏ يا رسول اللّه، هل علينا زكاة الفطر، فقال‏:‏ هي على كل مسلم، صغير أو كبير، حر أو عبد، صاع من شعير، أو تمر، أو أقط، انتهى‏.‏ قال الشيخ في ‏"‏الإِمام‏"‏‏:‏ وفي إسناده بعض من يحتاج إلى معرفة حاله، انتهى‏.‏ وهذه الألفاظ تمنع تأويل الفرض المذكور في ‏"‏الصحيح‏"‏ بالفرض التقديري، واللّه أعلم‏.‏

- الحديث الثاني‏:‏ قال عليه السلام‏:‏

- ‏"‏لا صدقة إلا عن ظهر غنى‏"‏، قلت‏:‏ رواه أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ ‏[‏أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ ص 230 - ج 2، وهو في ‏"‏المعتصر‏"‏‏:‏ ص 82 من حديث جابر أيضًا‏]‏ حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة، قال‏:‏ قال رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏"‏لا صدقة إلا عن ظهر غنى، واليد العليا خير من السفلى، وابدأ بمن تعول، وذكره البخاري في ‏"‏صحيحه - تعليقًا في كتاب الوصايا‏"‏ ‏[‏البخاري في ‏"‏الوصايا‏"‏ - في باب تأويل قوله‏:‏ ‏{‏من بعد وصية يوصى بها أو دين‏}‏ [النساء: 112] ص 384‏]‏ فقال‏:‏ وقال النبي عليه السلام‏:‏ ‏"‏لا صدقة إلا عن ظهر غنى‏"‏، انتهى‏.‏ وهو في ‏"‏الصحيحين‏"‏ ‏[‏البخاري في ‏"‏باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى‏"‏ ص 192، ولم أجد في مسلم‏]‏ بغير هذا اللفظ، فرواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعًا‏:‏ خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، انتهى‏.‏ ورواه مسلم ‏[‏مسلم في ‏"‏الزكاة - في باب بيان أن اليد العليا خير من السفلى‏"‏ ص 332، والبخاري في ‏"‏باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى‏"‏ ص 192‏]‏ من حديث حكيم بن حزام مرفوعًا‏:‏ أفضل الصدقة - أو خير الصدقة - عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، انتهى‏.‏

- الحديث الثالث‏:‏ حديث ابن عمر‏:‏

- فرض رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ زكاة الفطر على الذكر والأنثى، الحديث‏.‏

قلت‏:‏ رواه الأئمة الستة في ‏"‏كتبهم‏"‏ ‏[‏تقدم تخريجه من الشيخين - آنفًا - ‏.‏‏]‏ من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، قال‏:‏ فرض رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ زكاة الفطر صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين، انتهى‏.‏

قوله‏:‏ ويؤدي المسلم الفطرة عن عبده الكافر، لإِطلاق ما روينا، قلت‏:‏ يشير إلى حديث عبد اللّه بن ثعلبة، والى حديث ابن عمر أيضًا، فإن لفظ الكتاب ليس فيه من المسلمين‏.‏

- الحديث الرابع‏:‏ روى ابن عباس‏:‏ قال‏:‏ قال رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ‏:‏

- ‏"‏أدُّوا عن كل حر وعبد، يهودي أو نصراني أو مجوسي‏"‏ الحديث‏.‏

قلت‏:‏ أخرجه الدارقطني في ‏"‏سننه‏"‏، وليس فيه ذكر‏:‏ المجوسي، عن سلام الطويل عن زيد العمِّى عن عكرمة عن ابن عباس، قال‏:‏ قال رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏"‏أدوا صدقة الفطر عن كل صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، يهودي أو نصراني، حر أو مملوك، نصف صاع، أو صاعًا من تمر، أو شعير‏"‏، انتهى‏.‏ وقال‏:‏ لم يسنده غير سلام الطويل، وهو متروك، انتهى‏.‏ ومن طريق الدارقطني، رواه ابن الجوزي في ‏"‏الموضوعات‏"‏، وقال‏:‏ زيادة اليهودي والنصراني فيه موضوعة، انفرد بها سلام الطويل، وكأنه تعمدها، وأغلظ فيه القول عن النسائي، وابن معين، وابن حبان، وقال في ‏"‏التحقيق‏"‏‏:‏ قال ابن معين‏:‏ لا يكتب حديثه، وضعفه ابن المديني جدًا، وقال النسائي‏:‏ متروك الحديث، وقال ابن حبان‏:‏ يروي عن الثقات الموضوعات، كأنه كان المتعمد بها، انتهى‏.‏